غزو قلب التجارة العالمي عن طريق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

تعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أحدى المشروعات القومية العملاقة التي من شأنها دفع الاقتصاد المصري إلى الأمام، حيث تبلغ مساحتها نحو 460.6 كيلو متر مربع، أي ما يعادل دولة سنغافورة، فمن خلالها تستطيع مصر غزو قلب التجارة العالمي عن طريق 6 مواني بحرية و4 مناطق صناعية.

تم إنشاء تلك المنطقة بالتزامن مع حفر قناة السويس الجديدة، وذلك بهدف توفير العديد من فرص العمل للشباب، بالإضافة إلى استغلال الإمكانات حول محور قناة السويس، كالموانئ البحرية المتواجدة والظهير الجغرافي لها، في إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية تعتمد على استغلال البضائع المارة في قناة السويس.

وتشمل المنطقة الاقتصادية، مينائي شرق وغرب بورسعيد، وميناء العريش، وميناء العين السخنة، بالإضافة إلى ميناء الطور، وميناء الأدبية، بجانب المنطقة الصناعية والتي يوجد بها منطقة صناعية بشرق بورسعيد، ومنطقة وادي التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية، وأخرى بالقنطرة، علاوة على منطقة صناعية بالعين السخنة.

وترى الحكومة المصرية أن تلك المنطقة الاقتصادية ستعمل على زيادة النمو في حجم التجارة العالمية خاصة في وجود كيانات اقتصادية عملاقة كالصين والهند وجنوب شرق آسيا، متوقعة أن تغزو السوق الأوروبية وأمريكا خلال الفترة المقبلة، فمن خلالها سيسهل الوصول لـ 2 مليار مستهلك بمختلف الأسواق الإقليمية والدولية.

مميزات المنطقة

تتميز المنطقة بـ”zero%” جمارك لـ 22 دولة عربية، و24 دولة أفريقية، كما أنها بها بنيه تحتية متكاملة من شبكات طرق وسكك حديدية وأنفاق عملاقة وكباري عائمة ومحطة كهرباء وأخرى لتحليه المياه.

تتمتع المنطقة بسياسة الشباك الواحد في إنهاء كل ما يتعلق بالاستثمار بها، حيث يمكن للمستثمر بها تأسيس الشركة وإنهاء كافة الإجراءات خلال 48 ساعة فقط، بجانب  ببنية تشريعية جاذبة للاستثمار، من خلال قانون الاستثمار الجديد رقم 72 لسنة 2017، علاوة على، لوائح المنطقة الاقتصادية، والتي تتمثل في الحوافز الضريبية.

 كما يوجد بها مراكز تدريب عالمية لتدريب العمالة الفنية، كمركز سيمنس الألمانى الجاري تنفيذه حالياً، ومركز آخر مع الصين.

حجم الاستثمارات

وصل حجم الاستثمارات خلال 3 سنوات إلى نحو 25 مليار دولار، من خلال 192 مشروعاً، هذا بالإضافة إلى 20 مليار دولار أخرى لاستثمارات وصناعات قيد التنفيذ تم توقيع اتفاقات وعقود لها، أبرزها صناعة البتروكيماويات، والتي سينشأ لها مجمع “التحرير” بمنطقة العين السخنة في الجزء الجنوبي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ليكن أكبر مجمع للبتروكيماويات في الشرق الأوسط باستثمارات تبلغ 200 مليار جنيه، وفرص عمل يصل عددها إلى 48 ألف فرصة مباشرة وغير مباشرة.

حققت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أعلى عائد في ميزانيتها خلال العام المالى 2018/2019 المنتهى في 30 يونيو 2019، وذلك للعام الثاني على التوالي، حيث بلغ إجمالي إيرادات الهيئة عن العام المالي المنتهى 3.69 مليار جنيه، محققة صافى أرباح بقيمة  2.198 مليار جنيه، بزيادة 568 مليون جنيه عن العام السابق وبنسبة ارتفاع قدرها نحو 35%.

يتراوح سعر متر الأرض في محور قناة السويس بين دولار إلي ثلاثة دولارات كحق انتفاع لمدة خمسين عامًا، كما تسمح هيئة تنمية محور قناة السويس أن تدخل شريكًا في المشروعات بالأرض.

وتستهدف الهيئة خلال المرحلة المقبلة أن تكون مصر من ضمن أفضل 10 وجهات في العالم خلال عام 2035 ، فهي تعد في موقف تنافسي مع ميناء العقبة وجبل علي وسنغافورة وغيرها.

الصين في المنطقة الصناعية

وقامت الصين بتطوير المنطقة الاقتصادية بقناة السويس على مرحلتين الأولى، تضمنت  مساحة 1.34 كيلو متر مربع، واجتذبت حوالي 68 شركة باستثمارات بلغت مليار دولار أمريكي، مما وفر أكثر من 3700 فرصة عمل للشباب المصري.

 أما المرحلة الثانية تضمنت تطوير  مساحة نحو ٦ كيلومترات، باستثمارات 5 مليارات جنيه، وتهدف لتأسيس قطاعات صناعية متطورة داخل النطاق الجغرافي للمنطقة الاقتصادية، حيث من المنتظر توفير ما لا يقل عن 25 ألف فرصة عمل من خلال إطلاق 9 قطاعات صناعية بالمنطقة، أبرزهم في مجالات الصناعات النسيجية والبتروكيماويات والصناعات البلاستيكية.

الخدمات الأخرى المتوفرة

توجد منطقة ترفيهية عالمية متكاملة

يوجد فندق خمس نجوم سياحي

توجد وحدات سكنية بمساحات مختلفة (تشطيب سوبر لوكس)

توجد وحدات ادارية مجهزة بالكامل وبمساحات مختلفة، وكذلك قاعة مؤتمرات مجهزة بأحدث انظمة الصوت.

مساحات خضراء داخلية وخارجية بمساحة 48775.7 م2

يتم توقيع العقد بعد الحصول على موافقة من الهيئة العامة الاقتصادية لقناة السويس على المشروع، في مدة تتراوح ما بين 2-3 اسابيع من تاريخ تقديم كل المستندات الخاصة بالمشروع

يتم توصيل المرافق بعد توقيع العقد مباشرة على رأس الأرض المباعة.

أهم الشركات

شركة «تيدا» تعد من أكبر المطورين الصناعيين في المنطقة الجنوبية على مساحة 7.25 كم2 وفي خلال 7 سنوات من التطوير والأعمال الإنشائية تم الانتهاء من المرحلة الابتدائية للمنطقة بمساحة 1.34 كم2 وأصبحت واحدة من أفضل مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين المصري والصيني بإفريقيا.

وشركة «جوشى» مصر لصناعة الفيبرجلاس والتي أقيمت على مساحة 146,000 متر مربع و تعتبر الشركة الثانية على مستوى العالم في صناعة الفيبر جلاس والأولى على مستوى الصين بإجمالي استثمارات 800 مليون دولار مقسمة إلى 4 مراحل و حالياً تم الانتهاء من 4 مراحل للمشروع بإجمالي استثمارات 600 مليون دولار، و حجم إنتاجها السنوي من الفيبر جلاس يصل إلى 230.000 طن سنوياً.

أما مجموعة ألدرادو التي تعمل علي تنمية وتطوير مساحة 11.87 مليون متر مربع من أراضي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة، بتكلفة استثمارية تقدر بـ 15.3 مليار جنيه، كما تعد من المطورين المتخصصين في صناعة السيراميك والأدوات الصحية ومستلزماتها، حيث بلغ حجم الإنتاج السنوي إلى 11.1 مليار جنيه وحجم الصادرات للمصانع القائمة بهذا القطاع إلى 6.75 مليار جنيه، استطاعت الشركة في توفير فرص عمل مباشرة تصل إلى 14880.

أما شركة السويس للتنمية الصناعية أحد المطورين الرئيسين بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تعمل علي تنمية وتطوير مساحة 8.7 مليون متر مربع من أراضي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة، بتكلفة استثمارية تقدر بـ 65 مليار جنيه، ومن خلال الخطط الترويجية التي قامت بها الشركة استطاعت جذب مجموعة من المستثمرين الأجانب والمحلين يبلغ عددهم 60 شركة صناعية وتوفير 15000 فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتعد شركة تنمية خليج السويس أيضا أحد المطورين الرئيسيين بالمنطقة والتي تعمل على تطوير مساحة 5.2 كم2 من خلال 5 شركات بمساحة مستغلة 3.9 كم2 وتوفير1560 فرصة عمل ،و شركة سان جوبان مصر للزجاج بالعين السخنة هي أحد هذه الشركات التي تمتلك اكبر خط إنتاج زجاج مسطح في الشرق الأوسط وإفريقيا بطاقة إنتاجية تصل ل 900 طن في اليوم بما يعادل 20 مليون متر مربع سنويا وباستثمارات فرنسية تبلغ 140 مليون يورو، بلغت إجمالي مبيعات الشركة مليار وثلاثمائة وخمسون جنيه حيث بلغ معدل نمو المبيعات التراكمي في أخر 5 سنوات بنسبة 6%، وتسعي الشركة حاليا إلى ضخ استثمارات جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنشاء خط إنتاج للمرايات بتكلفة استثمارية تصل إلى ثماني ملايين يورو للاستفادة من الحوافز الاستثمارية للمنطقة منها الاتفاقيات التجارية وبالأخص اتفاقية الكوميسا نظراً لاستهداف الشركة للأسواق الإفريقية.

مؤتمر دولي للترويج

وينطلق المؤتمر الاقتصادي الدولي للهيئة يومي 21-22 مارس من مدينة الجلالة  بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وكبار قيادات الدولة المصرية ونخبة من المسثمرين ورجال الأعمال محلياً ودولياً، وذلك بهدف الترويج للفرص الاستثمارية بالهيئة وعرض أهم ما يميز الاستثمار بهذه المنطقة الواعدة وكذلك عرض قصص النجاح داخل المنطقة مع شركائنا الحاليين.

By | 2020-03-18T15:22:36+01:00 March 10th, 2020|News|
%d bloggers like this: